جيرار جهامي ، سميح دغيم
1297
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- ( الدين ) أكسب عقول البشر ثلاث عقائد . . . العقيدة الأولى : التصديق بأن الإنسان ملك أرضي ، وهو أشرف المخلوقات . والثانية : يقين كل ذي دين بأن أمته أشرف الأمم ، وكل مخالف له فعلى ضلال وباطل . والثالثة : جزمه بأن الإنسان إنما ورد هذه الحياة الدنيا لاستحصال كمال يهيّئه للعروج إلى عالم أرفع وأوسع من هذا العالم الدنيوي . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 69 ، 11 ) . - الدين للإنسان هو الشيء الوحيد الذي يمثل بين يدي كل نفس صورة الكمال الحقيقي . وغرس بذور محبة الدين في نفس الطفل يجعل وجهته في كل حركاته وسكناته نحو الكمال في كل شيء ، ويخلق عنده رغبة كاملة في كل ما يراه جميلا . ( قاسم أمين ، الأعمال 1 ، 215 ، 19 ) . - الحرية لا تكون إلّا إذا بلغ التسامح الديني أقصى ما تفرضه المصلحة الاجتماعية المشتركة . والدين صلة بين قلب الإنسان وربه فلا يليق بنا أن نتبذّل به وننزله إلى مصلحة اجتماعية كثيرا ما تكون سببا لعرقلة أمورنا في دنيانا . ( شبلي الشميل ، كتابات ، 113 ، 12 ) . - إن الدين وضع إلهي ومعلّمه والداعي إليه البشر تتلقّاه العقول عن المبشّرين المنذرين فهو مكسوب لمن لم يختصّهم اللّه بالوحي ، ومنقول عنهم بالبلاغ والدراسة والتعليم والتلقين . وهو عند جميع الأمم أول ما يمتزج بالقلوب ويرسخ في الأفئدة وتصطبغ النفوس بعقائده وما يتبعها من الملكات والعادات ، وتتمرّن الأبدان على ما ينشأ عنه من الأعمال عظيمها وحقيرها ، فله السلطة الأولى على الأفكار وما يطاوعها من العزائم والإرادات . فهو سلطان الروح ومرشدها إلى ما تدبّر به بدنها . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 1 ، 314 ، 3 ) . - المسائل الأساسية في كل دين هي التي ترتبط بالقدر والمغفرة والحساب . وهي كلمات ثلاث مصبوغة بصبغة دينية تلقي في النفس الاعتقاد بوعورة المسلك في تفهّمها مع أنها من الأمور التي ينبغي الوقوف عليها ، والعلم بها مهما صعب منالها وتعذّر مرامها . إن الدين هو الوسيلة التي تمهّد للإنسان طريق الوصول إلى الحضرة الإلهية . أو هو بعبارة أخرى الواسطة في وقوف المخلوق بين يدي الخالق . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 2 ، 388 ، 9 ) . - في الحق أنّ الدين - نظرا لوظيفته - أشدّ حاجة حتى من المبادئ العلمية المسلّمة ، إلى أساس عقليّ لمبادئه الأساسية . فقد يتجاهل العلم الإلهيات التي تعتمد على العقل ، بل لقد تجاهلها حتى الآن . ولكن الدّين لا يكاد يستغني عن السعي إلى التوفيق بين المتضادات التي نجدها في عالم التجربة ، وعن تعليل يبرّر أحوال البيئة التي تجد الإنسانية نفسها محاطة بها . ولهذا نجد الأستاذ هويتهد يلاحظ بحق أنّ عصور الإيمان هي عصور النظر العقلي . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 6 ، 10 ) . - إن الدين - الذي هو في أرفع مراتبه ليس إلّا سعيا وراء حياة أعظم - هو في جوهره تجربة ، وقد أدرك أنه لا بدّ من أن تكون